سد النهضة.. أزمة من أيام السادات تفاقمت في 2011 ووثيقة للحل في عهد السيسي ــ الحصاد نيوز

اليوم : الجمعة 18 اكتوبر 2019
رئيس مجلس الادارة : ايمان عاطف
رئيس التحرير: اندرو رزق

سد النهضة.. أزمة من أيام السادات تفاقمت في 2011 ووثيقة للحل في عهد السيسي ــ الحصاد نيوز
عدد المشاهدات : 140
2019-10-18 00:24:01

 

سد النهضة.. أزمة من أيام السادات تفاقمت في 2011 ووثيقة للحل في عهد السيسي ــ الحصاد نيوز

 

رد الرئيس عبدالفتاح السيسي على الشائعات التي طالت أزمة "سد النهضة"، في مؤتمر الشباب الوطني الثامن، قائلا: "لم نكن نبني سدود على نهر النيل لولا 2011.. وجايين تقولوا لي حل يا سيسي وهات لنا الميه.. طاب ما إنتوا اللي عملتوا كدة؟".
 
وبالعودة إلى تاريخ سد النهضة نجد أن التوتر السياسي بين مصر وأثيوبيا بدأ حينما أعلن الرئيس الراحل محمد أنور السادات عزمه مد مياه النيل إلى سيناء عام 1979 لاستصلاح 35 ألف فدان، ما أثار غضب وثورة أثيوبيا التي عارضت المشروع بشدة وقدمت شكوى رسمية ضد مصر عام 1980 إلى منظمة الوحدة الأفريقية.
 
واستمرت هذه الأوضاع بهذا الشكل وصولا إلى إعلان ست من دول منابع النهر التوقيع على معاهدة جديدة لاقتسام موارده بمدينة عنتيبي الأوغندية، ومنحت القاهرة والخرطوم مهلة لمدة عام للانضمام إلى المعاهدة لكنهما رفضا وأكدا أن الاتفاقية مخالفة لكل الاتفاقيات الدولية وفي يونيو 2010 قدمت مصر شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي تطالب فيها بعدم تمويل السد استمر هذا الأمر حتى انتهاء حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.
من مليونية إلى مليونية في 2011.. مصر غارقة في التظاهر وأثيوبيا تبني سد النهضة
 
في فبراير 2011 ومع استمرار المظاهرات في ميدان التحرير، بعد أحداث 25 يناير، أعلنت أثيوبيا عن عزمها إنشاء سد بودر على النيل الأزرق والذي يعرف أيضا بسد حداسة على بعد 20 - 40 كم من الحدود السودانية بسعة تخزينية تقدر بحوالي 16.5 مليار متر مكعب والذي تغير اسمه ليصبح "سد النهضة" الأثيوبي الكبير.
 
وفي الثاني من أبريل 2011، ومع استمرار المظاهرات من مليونية "النصر" إلى مليونية "الوحدة الوطنية"، ومن "جمعة الوفاء" إلى "المحاكمة والتطهير"، أعلن رئيس الوزراء الأثيوبي الراحل ميليس زيناوي البدء رسميا البدء في بناء السد وجرى وضع حجر الأساس، وفي مايو 2011 ومع استمرار المحاكمات والإعلان عن "ثورة الغضب الثانية" أعلنت أثيوبيا أنها سوف تطلع مصر على مخططات السد لدراسة مدى تأثيره على دولتي المصب مصر والسودان.
 
وفي سبتمبر 2011، وتزامنا مع اقتحام عدد من الشباب المصري السفارة الإسرائيلية بالقاهرة، وهروب السفير والاعتداء على مديرية أمن الجيزة، تفاقمت الأوضاع إلى أن اتفقت السلطات المصرية والأثيوبية على تشكيل لجنة دولية تدرس آثار بناء سد النهضة، وفي يوليو 2012 وبعد زيارة محمد مرسي أثيوبيا لمناقشة ملف المياه توقفت المفاوضات لأشهر قليلة لتعلن أديس أبابا في 28 مايو 2013 بدء العمل في بناء سد النهضة، وما زاد هذه المشكلة سوى الإعلان الذي جرى إذاعته على الهواء في عام 2013 والذي حمل تلميحات باستخدام القوة، هذه التصريحات أثارت غضب المسؤولين في أديس أبابا ما دفع رئيس الوزراء هايلي ميريام ديسيلين للرد قائلا: "لا أحد ولا أي شيء يستطيع الوقوف أمام بناء السد".
وضع "سد النهضة" بعد تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي
 
عادت المفاوضات من جديد عقب تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكم في يونيو 2014، وفي مارس 2015 وقَّع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير ورئيس وزراء أثيوبيا هايلي ميريام ديسيلين، في العاصمة السودانية الخرطوم وثيقة إعلان مبادئ "سد النهضة"، وتضمَّنت الوثيقة 10 مبادئ أساسية تتسق مع القواعد العامة في مبادئ القانون الدولي الحاكمة للتعامل مع الأنهار الدولية، وعلى الرغم من تصاعد المفاوضات بين الشد والجذب بين جميع الطراف إلا أن المفاوضات في هذا الشأن ما زالت مستمرة.

موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك