العوده لأخلاق القريه ـ الحصاد نيوز

اليوم : السبت 21 سبتمبر 2019
رئيس مجلس الادارة : ايمان عاطف
رئيس التحرير: اندرو رزق

العوده لأخلاق القريه ـ الحصاد نيوز
عدد المشاهدات : 98
2019-09-20 12:27:12

العوده لأخلاق القريه ـ الحصاد نيوز
كتب / رشوان ابوريه
أين ذهبت الأخلاق التي كانت تحكم التعاملات البسيطة بين الناس في كل مكان، والتي كانت الفيصل بين البائع والمشتري، وهي نفسها التي كانت تربط بين الأب والابن في البيت، والطالب وأستاذه في المدرسة ، والتي كانت تجبر السائق على الالتزام بآداب المهنة؛ حينما كانت لها آداب وأصول؟! هل حقا انقرضت الشهامة التي كانت تميز مجتمعنا على مر العصور؟ وهل بالفعل هاجرت القيم الأصيلة بتأشيرة خروج بلا عودة؟ هل انتهت من عقولنا مبادئ وأخلاق القرية التي لازمتنا سنين طويلة
لا أقول أن هذه الأخلاق إنتهت بالكامل أو أنها غير موجودة حتى لا يتهمنى أحد بالتجنى على اهل القرية أى قرية ولا أقصد قرية معينة ولكن أقصد أهل الريف المصرى عموما والمشهور عنهم الأخلاق الحميدة والتى كانت سمة من سماتهم
ولكن أقول أن هذه الأخلاق فى سبيلها إلى الإندثار والإنقراض فيجب أن نتبنى حملة بضرورة عودة أهل القرية لمبادئ واخلاق القريه
لأنى ألاحظ أشياء غريبة لا يمكن أن يصدق أنها تصدر من أهل القرية
صوت الأغانى يصدر من داخل هذا المنزل وبعضا من أهله يقفون أمامه يتفرجون على الجنازة وهى تمر من أمام منزلهم ولم يخطر ببال أحدهم أن يسكتوا صوت الأغانى ولو حتى لمجرد مرور الجنازة
أنا اذكر عندما كنت صغيرا ويموت أى شخص فى القرية تظل البيوت كلها بالكامل أسبوعا على الأقل حزينة على من مات من أهل القرية ولا يمكن تسمع صوت أغانى أو تليفزيون ومسلسلات فى أى منزل بل على العكس لا تسمع إلا صوت القرآن فى كل بيت وكأن من مات من أهل هذا البيت
نشترى خاطر الناس وقد يكون بيت هذا المتوفى بعيدا عنك ولا يمكن أن يسمع صوت الراديو أو التليفزيون
ولكن الأن لا أعرف مالذى حدث لنا
مثال آخر عندما تكون فى أى مواصلة ، قطار مثلا لايمكن تجد شابا يجلس وبجواره رجل كبير أو سيدة أو حتى بنت واقفة أمامه ولا يجلسها
أما الأن فمن الممكن أن يجد الشاب جاره الكبير المسن يقف بجواره فى القطار وهو يجلس ولا يعرض عليه حتى مجرد الجلوس مكانه بل على العكس يتظاهر أنه لم يراه.والأمثلة على مثل هذه الأشياء كثيرة
فهيا بنا نتبنى فكرة عودة أخلاق القرية
لذا ستظل الأخلاق هي أساس الحياة وأساس النجاح لكل أمة، تحدث عنها العلماء والحكماء والشعراء والأدباء، وسبقهم في ذلك الأنبياء،
وصدق أحمد شوقي عندما قال: "وإذا أُصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتماً وعويلاً "..
وأخيرا فليس بعد قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق"

موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك