مصر بين الأزمات والتحديات .... تستطيع << الجزء الثاني >> ـ الحصاد نيوز

اليوم : الجمعة 24 مايو 2019
رئيس مجلس الادارة : ايمان عاطف
رئيس التحرير: اندرو رزق

مصر بين الأزمات والتحديات .... تستطيع << الجزء الثاني >> ـ الحصاد نيوز
عدد المشاهدات : 94
2019-05-24 14:31:37

مصر بين الأزمات والتحديات .... تستطيع << الجزء الثاني >> ـ الحصاد نيوز


بقلم تامر محمد حسين

وتتوالى المواقف والأزمات ؛ لتعطى لمصر قرار التحديات لتواجه مشكلاتها بنفسها ، فى قوة واقتدار 

4 ـ #انتشار_الفساد_والفوضى ،

فالفساد في مصر ، ليس وليد العصر ، ولا نتاج الحاضر ، بل هو موجود منذ زمن ، ولكنه _للأسف _ منتشر في كل شئ ، بل تعد الأمر به إلى حياة معظم أبناء المجتمع ، فصار في الأخلاق والتعليم والصحة حتى مأكل الناس ومسكنهم !

#فعن_الفساد_الأخلاقي
حدث ولا حرج ، اغتصابات للفتيات ، وانتهاكات للحرمات ، وخطف وعصابات ، وفزع للآمنين في البيوت والطرقات ،بل زادت بهم الجرأة ، وانعدمت منهم المروءة، وكأنهم عصابة محددة، ومن الضمائر مجردة ، وراحوا يفعلون كل ما هو شاذ للآدمية ، فاغتصبوا الأطفال وعاملوهم بوحشية ، وتاجروا بالأعضاء دون إنسانية ! فأي ذئاب هم ؟!، وأي شر ملأ قلوبهم ؟! .

#وعن_الفساد_التعليمي
فلا يقل عن الأخلاق أهمية ، ولا ينتقص منه قاصية أو دنية ، بل هو عماد أي أمة ، وقوام أي دولة ، والركيزة الأولى للتنمية، لتكون بأهلها ذو قيمة عالية ، ولكنه كيف ذلك ؟والفساد فيه لا ينقطع ، وانتشاره في الخلايا المنهجية مندفع ، فلا يصحح خطئا، ولا يعالج وطئا ، فأصبح التعليم فينا مجهولا ، وانعدل الناس عنه عدولا ، فصار بيننا غريبا ، وعلى حياتنا حسيبا ، وصار الطالب لا يحترم أستاذه ، والمعلم لا يقدر طالبه ، وتخلل الفساد في المنظومة ، وأصبحت الرقابة فيه شبه معدومة ، ليصير التعليم من التهذيب والشمولية ، إلى تسول المعلم بالدروس الخصوصية ، وأصبح النجاح هو الهدف بأي وسيلة ، ولو كان في ذلك انتشار الرذيلة ، فخاب الناس في علمهم وتعليمهم ، كما خابوا في خلقهم وتربيتهم.

#وعن_فساد_الصحة_فما_أكثره
تجارة للأعضاء ، وانتحال صفة الممرضين والأطباء ، وإهمال للمرضى والمصابين ، وكأنهم ليسوا من الآدميين !، فتعاملوا معهم و كأنهم أجساد ميتة ، أو حيوانات مشتتة ، فأحلوا قتلهم وذبحهم ، وسرقوا منهم أعضاءهم وحياتهم.
فضلا عن ذلك الإهمال في العمليات الجراحية ، وسرقة الأجهزة والمعدات الطبية ، وادعاء العلاج على نفقة الدولة بالتخمين والوهمية ، ولا يكون العلاج إلا لأصحاب المصالح والمحسوبية ، فأصبحت صحة الناس سلعة ، ليس لها قيمة وليس فيها منعة ، فاستخف البعض بحياة الآخرين ، وكأنهم ليسوا من الآدميين.
فضلا عن الأغذية الفاسدة وانتشارها ،و كثرة الأمراض وبلائها ، وفساد الأدوية وانعدامها ، فأصبح المرض مباحا ، والعلاج منه مزاحا ، فانتشرت الأمراض وسادت ، وكثرت المحسوبيات وزادت.

#والفساد_في_الإسكان_وارد
ففيه الرشوة عطاء لكل فاسد ، وانعدام الضمير في المباني نتيجته للأرواح حاصد ، فلكم سمعنا عن أرواح ذاقت مرارة الموت ! ، ولكم رأينا البيوت على أصحابها بلا فوت !، إلى غير ذلك من الوساطة في الوحدات السكانية ، فيحرمون مستحقيها ويعطونها للمحسوبية ، فبات مصيرالناس بأيدي الفاسدين ، لا يدرون أسيجدون كرامتهم أم سيبقون ضائعين.
فهل هناك أخطر من شعور المرء بهلاكه ، وتهديده في مسكنه وصحته وحياته.

5_ #وستبقى_مصر

وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجهها الدولة بمختلف قطاعاتها وأجهزتها المتعددة ، وبالرغم من محاولات التفرقة والإرهاب التي تظهر من وقت لآخر ، إلا أن التحدي كان هو سيد الموقف ، ومصر _ كعادتها _ لا تقبل الهزيمة أو الانكسار ؛ فاستطاعت مصر _ برجالها المخلصين _ أن يمروا بمصر ويواجهوا كافة المحاولات الفاشلة والبائسة من إيقاع أي فتنة أو تخريب في مصر دون مواجهة هذا الشر بقوة الخير والعمل والإصلاح على المستويين الداخلي والخارجي.

ولم تتخاذل مصر يوما في الدفاع عن أبنائها وأرضها المباركة ، ولم تتكاسل عن مواجهة الفساد وأعوانه الأشرار ، ولكنها كحال الجسم السليم الذي قد يصيبه بعض الآفات والأضرار فيمرض بعض الوقت ، لكنه لا يموت ولا ينكسر ، بل يصير أقوى مما كان ذي قبل ، ويصبح صارما جادا طموحا من أي وقت مضى ؛ ذلك أنه علم أهمية حياته فحرص عليها وعمل على الحفاظ عليها من أي سوء أو ضرر.
هكذا هي مصر ، قد تمرض ، قد تصبر ، لكنها _ أبدا _ لم تنكسر ولا تخضع لأي أحد أو لأي شئ.

فبعد أن كانت مصر _ خارجيا _ شبه منعزلة عن العالم ، ويتعامل العالم معها على أنها دولة انقلابية _ كما زعم المفسدين _ إلا أنها استطاعت وبسياستها الحكيمة ، ورجالها الأوفياء ، وبالحجة والبرهان ، أن توضح للعالم كله أنها دولة ذات سيادة وكرامة وقوة وما حدث خلال ثورتين هما خالصتين من الشعب تنفيذا لإرادته وثورته على الظلم والاستبداد.

لم تقتصر مصر على بيان حقيقة أمرها _ خصوصا بعد ثورة 30يونيو _ بل راحت جنوبا وشمالا ، شرقا وغربا ، لتعيد  سيادتها ومكانتها الحقيقية ، وأهميتها الاستراتيجية الرشيدة ، وعملت على بناء سياسات ومصالح مشتركة مع دول العالم الكبرى ؛ لتصبح مصر بسيادتها الكاملة ذات كلمة وذات حق وقوة ، بل زاد الأمر بالاهتمام بتسليح الجيش وزيادة عتاده وإمكانياته ؛ لتكون مصر قادرة على مواجهة التحديات ومفاجآت دول أهل الشر والفساد.

ومصر _ داخليا _ لم تتوانى أو تتكاسل في مواجهة المفسدين وأهل الشر ، وتتصدى للفساد والإرهاب بكل أشكاله وألوانه ، وفي كل مكان ؛ لتحمي وطنا غاليا وشعبا عظيما ، وكيف لا ؟! ، ومصر هي حاضنة لأبنائها المخلصين ، وكيف لا ؟! ، ومصر قال عنها ربي في كتابه الكريم" ادخلوها بسلام ءامنين".
ولا تزال مصر تحارب الإرهاب في كل مكان بها _ ولا سيما سيناء _ التي قدر لها أن تكون مسرحا للمواجهات الشرسة والتحديات الصعبة ، لتعبر عن نفسها بمكانتها واستراتيجيتها القوية ، ولتعطي لجنديها بقايا القوة الحربية والعسكرية التي انغرست بها طوال تلك السنين وهي على ذاكرة حرب أكتوبر 1973 م ، لتعطي لنا الدروس والخبرات والتطبيق الفعلي المعاصر _ من جديد _ على بسالة وكفاءة الجندي المصري ، الذي قال عنه رسول الله _ صل الله عليه وسلم _ " .. فاتخذوا منها جندا كثيفا ؛ فهم خير أجناد الأرض ".

ولكن أهل الشر وأعوانهم ، لا يزالون يخططون ويحاولون نشر الذعر والفساد وإرهاب  الناس الآمنين ، بل ويزيد الأمر سوءا بمحاولة إيقاع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد ، ولا عجب في صمود الشعب وتحديه ومواجهته لتلك المحاولات البائسة ، بل وتزيد الشعب ترابطا وتماسكا واتحادا.

فمصر لم تعرف _ أبدا _ الانقسامات أو الخيانة لأهلها ومواطنيها ، بل هي دائما القوة الدافعة ، والأرض الصلبة ، التي يرتكز عليها أهلها للوقوف صفا واحدا ويدا واحدة ؛ لمواجهة كل مفسد أو خائن.

وستبقى مصر دائما وأبدا ، داحرة للإرهاب ، وقاصمة لكل خائن ، وحاسمة تجاه كل من يحاول العبث بها ، أو النيل منها ، ولن يستطيعوا.
وستبقى مصر هي القوة العربية العظمى ، التي لا تحمي أرضها فحسب ، أو شعبها فقط ، بل هي الحصن المانع لكل الأمم العربية والإسلامية على السواء ، ولا عجبا في ذلك ، فهي دائما الباب الحصين المنيع للإسلام والعرب .

حفظ الله مصر وجيشها وشعبها العظيم.


موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك