حكايات ماما زوزو .. الحوار الصامت .. بقلم دكتورة زينب زكى

اليوم : الجمعة 24 مايو 2019
رئيس مجلس الادارة : ايمان عاطف
رئيس التحرير: اندرو رزق

حكايات ماما زوزو .. الحوار الصامت .. بقلم دكتورة زينب زكى
عدد المشاهدات : 84
2019-05-24 18:47:51

حكايات ماما زوزو
الحوار الصامت
بقلم دكتورة زينب زكى

توجهت الى غرفته فى الصباح اطرق الباب حتى أذن لى بالدخول وفتح إياه فى صمت .. ثم تركنى متوجها الى البوم الصور الذى كان يقلب فى صفحاته .. فإقتربت منه متسائلة .. ماذا تفعل ؟؟ 
فنظر الى بعيون باكية دون ان يتفوه بكلمة واحدة .. فأخذت أربت على كتفه وصاحبته بإبتسامة هادئة مرحبة بفكرة الحوار الهادئ الصامت .. وجلست بجواره أتامل معه صفحات الماضى .. ولحظات الأمل الذى تحول الى مرارة وألم .. حيث توقف عند ذات الصورة التى كان يرتدى فيها حلة العرس ويتراقص ضاحكا باسما بعيون يملؤها الأمل فى غد مشرق مع من أختارها من بين الألوف .. 
بدأت تنهمر الدموع من عينيه .. فأخذت الصور من بين يديه .. وحدثته عن الرزق والنصيب .. فنهرنى فى صرخة مدوية قائلا .. لا أريد أحدا يحدثنى عن النصيب .. كانت كل حياتى وأملى فى الحياة .. كانت سمعى وبصرى وقلبى وعقلى .. ضيعتها من بين يداى فى لحظة غضب .. فعاقبتنى بالبعد عنى .. ولم تفلح كل توسلاتى لها فى ان تعود لى مرة اخرى .. فأخذها العند ووافقت على الارتباط بأول مخلوق تقدم للارتباط بها .. تزوجت وتركتنى اعض على اناملى ندما وحسرة .. ليتنى فارقت الحياة قبل أن تفارقنى .. وانهار باكيا .. 
تركته يبكى ويتخلص مما يدور بداخله من مشاعر سلبية وذكرته بقول المولى عز وجل فى سورة البقرة " وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ " صدق الله العظيم ..ونصحته ان يعيش من أجل نفسه مديرا ظهره لكل من لا يستحقه .. فلا غياب إلا غياب راحته ولا فقدٌ إلا فقد ذاته .. فهدأ قليلا ثم استلقى فى سبات عميق لعله وجد ضالته فى النوم بعيدا عن ما يشعر به من آلام وأحزان .. لعله يفيق من صدمته على أمل جديد لغد مشرق بالنور والحياة
ماما زوزو


موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك