ولم تكتمل الدائرة بعد.! ـ الحصاد نيوز

اليوم : الأربعاء 24 يوليو 2019
رئيس مجلس الادارة : ايمان عاطف
رئيس التحرير: اندرو رزق

ولم تكتمل الدائرة بعد.! ـ الحصاد نيوز
عدد المشاهدات : 185
2019-07-23 14:33:39

ولم تكتمل الدائرة بعد... ! ـ الحصاد نيوز

بقلم تامر محمد حسين
 

لا ينكر ذو بصيرة ما تتجه إليه الدولة المصرية من تشييد وبناء وإعمار ، وحرصها الشديد على الكيان الوطني المتميز بشبابها الواعد ، ورجالها الأوفياء ، ونسائها المخلصين ، وجيشها الرابط في الأرض ليوم الدين ؛ فمصر تعيش فترة انتقالية صعبة وليست باليسيرة ، وتعطي للعالم دروسا في تحدي المواقف والصعوبات بل المستحيلات ، تلك الطفرة المصرية العالمية ، تجعل من مصر دولة مستهدفة طوال الوقت من أعدائها ، ومحاولات التربص بها لا تتوقف ، والعداء لها لا ينتهي ، وعلى الرغم من كل التحديات والمواجهات إلا أننا نرى رجالا شرفاء ، وعقولا مخلصة لوطنها ، تستوعب ما يدور حولها ، وما يحاك بها من هنا وهناك ، فتتعامل باللين تارة ، وبالقوة تارة ، وبالسياسة المعنفة تارة أخرى ، فلا شك أن السياسة المصرية الخارجية لها قدرة فائقة ومتميزة على التصدي لأي خطر يواجه الدولة المصرية ، وتستطيع أن تتعامل معه بطريقة سياسية ذكية ، دون أن تخسر شئ ، أو تعادي أحد ، وعلى هذا النحو ، استطاعت مصر أن تجعل لها مكانة وتمكين بين دول العالم أجمع ، وتحافظ على كيانها فيما بينهم .

ولكن وااأسفاه لم تكتمل الدائرة المتوجة ، ذات الأقطار المتجددة ، إذ لا نرى مثل هذه السياسة الرائعة ، والرجال العباقرة ، في السياسة الداخلية ، فنرى الفساد ممتلئ الأركان ، يتوزع فيما بيننا في كل مكان ، فلا مسئولية بحق كانت ، ولا واجب لحقوق المجتمع أصبحت ، فغاب الضمير عن المسئولية ، وأصبحنا نعيش وسط المناصب والمحسوبية ، فتعاظمت الكوارث ، وكثرت الضحايا ، وأصبحنا نفتش عن الضمير هنا وهناك دون أمل ، فعاش الناس أيامهم على وجل ، فلا حياة يعيشونها بكرامة ، ولا قدرة على استكمال معيشتهم بسلامة ، فنرى بعض من سولت لهم أنفسهم من المسئولين ، يفعلون ما يحلو لهم دون تمعين ، ظانين بأنفسهم أنهم فوق كل قانون ، فلا هم راعوا أمور مسئوليتهم ، ولا هم حافظوا على حياة غيرهم ، فمثل هؤلاء لا يستحقون مناصبهم ، ولا يؤتمنون على رعيتهم ، وعلى أولي الأمر سرعة إقالتهم ، وتعيين غيرهم ممن يستحقون على الناس ولايتهم ، ليحفظوا البناء والأرواح ، وليعطوا لغيرهم أملا في كل ما هو مباح ، وليكونوا عونا لغيرهم ، على خدمة وطنهم ، فلابد من الاستماع إلى النصيحة ، حفاظا على وطننا من الضيعة والفضيحة ، وعلينا التصدي لكل فاسد ضال ، ومواجهة كل خائن مال ؛ فبسببهم انتشرت الفوضى الهدامة ، وانعدم بين الناس كل أمان وسلامة ، وما فتئ دماء الأبرياء تسيل ، وعاث المخربون يشعلون الفتن والتضليل ، وساهموا في مساعدة كل دخيل ، معتقدين _ بنفوسهم الضالة _ أنهم قادرون على امتناعنا عن استنشاق الهواء العليل ، هيهات هيهات لما يوعدون ، فلن يقدروا النيل أبدا ممن صنعوا حضارة منذ آلاف السنين ، عجز غيرهم عن معرفة أسرارهم حتى ذاك الحين ، ولن يستطيعوا إبادة شعب أبدا لن يستكين ، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين، وليرحم الله رجال الوطن المخلصين ، وليجعلهم من عباده الشهداء الصادقين ، واحفظ اللهم مصر من كيد المفسدين الضالين .


موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك