وفى ابتسامتها الحياة ـ الحصاد نيوز

اليوم : الأربعاء 24 يوليو 2019
رئيس مجلس الادارة : ايمان عاطف
رئيس التحرير: اندرو رزق

وفى ابتسامتها الحياة ـ الحصاد نيوز
عدد المشاهدات : 167
2019-07-23 18:26:21

وفى ابتسامتها الحياة ـ الحصاد نيوز

تامر محمد حسين

نادرا ما نرى الابتسامة على وجوه الآخرين ...!
وكعادة الحياة لا تتوقف عن السعادة والحزن ، فكلاهما يعطيا مفهوما الحياة..

لكن يشاء القدر أن يسطر للحياة معان أخرى كثيرة ، يتذوق بها الإنسان معنى وجوده وقيمته عند غيره..

فأينما وجدت الابتسامة تواجدت الحياة ، وأينما كانت السعادة كان هناك من يوجدها ويكون سببا لها ...

هكذا رأى العاشق محبوبته بين رياحين البهجة وعبق المحبة ، يبحث عن رونقها الجذاب ، وجمالها الممزوج بالحياء ، فى كل مكان هو ذاهب إليه ، وفى كل وقت يعيشه ، فلا يخولن لنفسه رؤيا سواها ، ولا يطيق لحظة فراقها ...

عاش على هذه الرؤيا الصادقة ، والحلم السعيد كل لحظات حياته ، ولم يزل هو كذلك ، حتى تمنى رؤيتها ووجودها معه كجزء واقع وحياة حقيقية دون حلم أو تخييل ..

أصبحت حياته مرتبطة كل الارتباط بوجودها ، وأضحى الشعور لديه مشغوف بالتفكير والعبور في جنبات الابتسامة التى لا تكاد تفارقه فى تذكرها ...

لا شك وأن ارتباط المشاعر الصادقة تعطى ضفافا من المحبة والوفاء النبيل على حياة المحبين دون النظر إلى واقع الارتباط الجسدي الذي قد لا يحدث وقد يصبح مستحيلا ! لكن القلب النابض بالعشق الصادق لا يرى أن الامتلاك لمن يحب هو مبتغاه ومراده النهائي ، ونهاية مشوار عشقه ومحبته..

بل إن الحقيقة الخاضعة للواقع هى وجود الحب ووجود العشق لحبيبته المكنونة وجوهرته المصونة ، وملكته المتوجة بين أتروجة الهيام وعرش المحبة ، وهو على علم ويقين أن مملكته لن تكتمل بغياب الملكة الحقيقية ووجود الركن الأعظم للعشق الجميل ..

عزم الحبيب أن تكون حياته هبة ومنحة وعطاء دون مقابل ! ..
فرأى أن ما يعطيه من أسباب ومحاولات السعادة التى يراها على وجه ملكته هى قمة السعادة لديه وغاية مناه في رؤية حبيته بابتسامتها الخلابة وجمالها الممزوج بالأدب ، ووجودها المتخفي بالحياء ، وحديثها المتجمل بالهدوء ، ورونقها المتزين بالأصالة ، فإذا ما تحدثت كان صوتها ترنيما ، وإذا ما ابتسمت كانت ضحكتها تنغيما ، وإذا ما خجلت كان حياؤها تكريما ، وإذا ما هلت أتى القمر مضيئا أينما وجدت ، وإذا ما غابت صارت رائحتها تحوم بما تركت ، فلا يكاد طيفها يغيب ، حتى يكاد القلب منها يشيب ...

هكذا عاش القلب العاشق _ ولا يزال _ في عطائه المستمر ليرى الابتسامة الحقيقية على وجه محبوبته الجميلة ، ليرى سعادته في رؤية الابتسامة الفاتنة والتي أصبحت لديه تعنى الكثير ، إن لم تكن تعنى عنده الحياة التى لا مثيل لها في السعادة والبقاء ..


موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك