حكايات ماما زوزو .. الوداع المرير .. بقلم دكتورة زينب زكى

اليوم : الأربعاء 24 إبريل 2019
رئيس مجلس الادارة : ايمان عاطف
رئيس التحرير: اندرو رزق

حكايات ماما زوزو .. الوداع المرير .. بقلم دكتورة زينب زكى
عدد المشاهدات : 91
2019-04-24 08:13:37

حكايات ماما زوزو
الوداع المرير
بقلم دكتورة زينب زكى

وكأننى على موعد مع القدر .. اختنقت الكلمات بصدرى عندما نظرت اليها لأجدها ركاما بلا حراك .. استوقفنى قلبى برهة من الزمن وحدثنى .. لقد فارقت الحياة .. ولكن أنفاسها المتلاحقة اسعفتنى فى التو واللحظة وافاقتنى من هول الصدمة لتعلن انها ما زالت تتنفس . ما زالت على قيد الحياة .. اقتربت منها شيئا فشيئا افحص روحها المنهارة .. فأخذتها بين أحضانى أسقيها من حنان قلبى المتلهف شوقا لشفائها مما الم بها من جراح .. نظرت الى نظرة الوداع المرير .. وكأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة .. ولكنى لم أتوقف عن الحديث على يقين ان انتشلها من واقع مؤلم مرير الى عالمى الخاص .. ذلك العالم الملئ بالنور والتفاؤل والأمل بغد مشرق جديد .. وإقترحت عليها أن تتشارك أحزانها مع من أصيبوا بحالات مماثلة فى كم الحزن والألم .. فهدأت وتوقفت عن البكاء .. 
فإستطردت أحكى لها أن الحياة مليئة بالصعاب والآلام ويوجد بها الكثير من المعذبين .. ورغم اختلاف مصدر الألم .. الا ان الصراع النفسى يتشابه كثيرا .. وبدأت اقص على مسامعها بعض المعاناة التى يعانى منها الكثير من الناس .. وان خارج غرفتها يوجد الكثير من الجروج لكثير من المجروحين .. فهنيئا لمن يفوض أمره إلى الله كما ذكرها المولى عز وجل فى سورة غافر"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ "(44) صدق الله العظيم 
فإنتفضت ونهضت وكفكفت دموعها وقررت الخروج الى العالم الخارجى لتشاهد أناس آخرون وتستمع منهم لحكايات معاناتهم وجروحهم وآلامهم .. تلك التى قد تكون أشد قسوة من معاناتها .. فيصغر حجم ألمها لعظم حجم ألم الكثيرين

ماما زوزو


موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك