حكايات ماما زوزو .. أنين روح .. بقلم دكتورة زينب زكى

اليوم : الأربعاء 24 إبريل 2019
رئيس مجلس الادارة : ايمان عاطف
رئيس التحرير: اندرو رزق

حكايات ماما زوزو .. أنين روح .. بقلم دكتورة زينب زكى
عدد المشاهدات : 76
2019-04-23 06:11:28

حكايات ماما زوزو
أنين روح
بقلم دكتورة زينب زكى
خارت قواه .. ولم يتحمل ذلك الفراق الدامى .. اشفقت عليه محاولة ان أهدئ من روعه .. فسقط مغشيا عليه من هول الصدمة .. فإستجمعت قواى لإفاقته .. حتى إستعاد الوعى ناظرا الى السماء بعيون باكية دون ان يتفوه بكلمة واحدة ..
لم يكن يعلم انه سيتألم كل هذا الألم بفراقها .. تلك التى وهبها آماله وأحلامه .. تلك التى كانت بمثابة الحياة بالنسبة له .. تلك التى كانت تمثل له النفس الذى يتنفسه ولا يستطيع الحياة بدونها .. تلك التى تمنى ان ينسج معها عش أحلامه الذهبى مكونا اسرة راقية الفكر .. تلك التى ضاعت منه فى زحام الطريق .. ولو كان يعلم ما يخبئه له القدر من كل تلك الآلام والمعاناة .. ما اقدم على الرحيل للحظة واحدة .. ليسمع انين قلبه وروحه الممزقة ونفسه المعذبة وانفاسه المتلاحقة وشعوره بالموت البطئ ..
كادت عيونى تفيض دمعا .. ونفسى تتمزق ألما عندما علمت بما حدث له .. حاولت جاهدة .. أن ألملم ما تبقى من روحه الحزينة .. ونفسه المشتتة .. إلا أننى لم أستطع .. أمهلته دقائق تلو الأخرى وساعات تتبعها ساعات حتى هدأت أنفاسه المتلاحقة .. وطلبت منه الراحة والنوم فى سبات عميق لعله يستيقظ على بصيص من النور والأمل فتعود له نفسه المعذبة .. وروحه المهزومة .. وإرادته القوية .. انها فقط لحظات حتى يستشعر الراحة والأمان .. ويعود لتفيض نفسه بما تستشعره واستخراج المشاعر السلبية والالقاء بها .. لنحاول ان يستنير قلبه من جديد .. 
إن أشد أنواع الألم عندما تستشعر إختناق روحك وموت قلبك ومشاعرك وانت لازلت تتنفس اى لازلت على قيد الحياة 
ولكن رغم مرارة الألم وقسوة الموقف الا ان الأمل فى الله لا زال موجود بلا حدود فهنيئا لمن رضى بقضاؤه صابرا صامدا حيث قال سبحانه وتعالى فى سورة الزمر "إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) .. هذا وعد الله .. ووعد الله حق 
ماما زوزو


موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك