الشرطة في العيد السابع والستين وذكري 25يناير بين مكافحة الاحتلال ومواجهه الارهاب ـ الحصاد نيوز

اليوم : الأحد 21 يوليو 2019
رئيس مجلس الادارة : ايمان عاطف
رئيس التحرير: اندرو رزق

الشرطة في العيد السابع والستين وذكري 25يناير بين مكافحة الاحتلال ومواجهه الارهاب ـ الحصاد نيوز
عدد المشاهدات : 175
2019-07-17 22:43:35

الشرطة في العيد السابع والستين وذكري 25يناير بين مكافحة الاحتلال ومواجهه الارهاب ـ الحصاد نيوز

تقرير/حسن عبدالعزيز
يوافق يوم 25 يناير من كل عام عيد الشرطة وقد جاء تخليدًا لذكري موقعة الإسماعيلية التي راح ضحيتها خمسون شهيدا وثمانون جريحًا من رجال الشرطة المصرية علي يد الاحتلال الإنجليزي في 25 يناير عام 1952 بعد أن رفض رجال الشرطة بتسليم سلاحهم وإخلاء مبني المحافظة للاحتلال الإنجليزي .
وتستمر فصول النضال الوطني ضد خفافيش الظلام والإرهاب الغاشم الذي كسا النهار ظلمةً والتي وجهها رجال الشرطة المصرية بكل شجاعة ولا يهبون إلا الله وما يفعله رجال الشرطة والجيش في سيناء والقيادة الحكيمة للبلاد ما هو إلا استكمالآ للبطولات التي سجلها التاريخ للشرطة المصرية ففي معركة الإسماعيليةمثلت إحدى فصول النضال الوطني الذي ثار كالبركان إثر إلغاء معاهدة‏ 1936‏ التي كانت قد فرضت على مصر أن تتخذ من المحتل وليا لها ليُفرض عليها عبء الدفاع عن مصالح بريطانيا وتعاني غارات الجيش المحتل التي هدمت الموانئ وهجرت المدن .
وما إن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها حتى ثارتش الحركة الوطنية مطالبة بإلغاء المعاهدة وتحقيق الاستقلال وما كان من حكومة الوفد إلا أن استجابت لهذا المطلب الشعبي‏ وفي الثامن من أكتوبر ‏1951‏ أعلن رئيس الوزراء مصطفي النحاس إلغاء المعاهدة أمام مجلس النواب .
وفي غضون أيام قليلة نهض شباب مصر إلى منطقة القناة لضرب المعسكرات البريطانية في مدن القناة، ودارت معارك ساخنة بين الفدائيين وبين جيوش الاحتلال .
في الوقت الذي ترك أكثر من 91572 عاملا مصريا معسكرات البريطانيين للمساهمة في حركة الكفاح الوطني كما امتنع التجار عن إمداد المحتلين بالمواد الغذائية .
الأمر الذي أزعج حكومة لندن فهددت باحتلال القاهرة إذا لم يتوقف نشاط الفدائيين ولم يعبأ الشباب بهذه التهديدات ومضوا في خطتهم غير عابئين بالتفوق الحربي البريطاني واستطاعوا بما لديهم من أسلحة متواضعة أن يكبدوا الإنجليز خسائر فادحة‏.‏
شهدت المعركة تحالف قوات الشرطة مع أهالي القناة‏ وأدرك البريطانيون أن الفدائيين يعملون تحت حماية الشرطة‏ فعملوا علي تفريغ مدن القناة من قوات الشرطة حتى يتمكنوا من الاستفراد بالمدنيين وتجريدهم من أي غطاء أمني‏ ورفضت قوات الشرطة تسليم المحافظة رغم أن أسلحتهم وتدريبهم لا يسمح لهم بمواجهة جيوش مسلحة بالمدافع‏.‏
وفى صباح يوم الجمعة الموافق 25 يناير عام 1952 قام القائد البريطاني بمنطقة القناة البريجادير أكسهام واستدعى ضابط الاتصال المصري وسلمه إنذارا لتسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية وترحل عن منطقة القناة وتنسحب إلى القاهرة .
وما كان من المحافظة إلا أن ترفض الإنذار البريطاني وأبلغته إلى فؤاد سراج الدين وزير الداخلية في هذا الوقت والذي طلب منها الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام .
اشتد غضب القائد البريطاني في القناة وأفقده قرار الرفض أعصابه فأمر قواته بمحاصرة قوات شرطة الإسماعيليةوأطلق البريطانيون نيران مدافعهم بطريقة وحشية لأكثرمن6ساعات في الوقت التي لم تكن قوات الشرطة المصرية مسلحة إلا ببنادق قديمة الصنع .
حاصر أكثر من 7 آلاف جندي بريطاني مبني محافظة الإسماعيلية والثكنات والذي كان يدافع عنهما 850 جنديا فقط، مما جعلها معركة غير متساوية القوة بين القوات البريطانية وقوات الشرطة المحاصرة التي دافعت ببسالة عن أرضها بقيادة الضابط مصطفى رفعت حتى سقط منهم خمسون شهيدًا والعديد من الجرحى الذين رفض العدو إسعافهم .
لم يكتف البريطانيون بالقتل والجرح والأسر بل قاموا بهدم قرى مسالمة تابعة للمحافظة لاعتقادهم أنها مقر يتخفى خلاله الفدائيون مما أثار الغضب في قلوب المصريين فنشبت المظاهرات لتشق جميع شوارع القاهرة مليئة بجماهير غاضبة تنادي بحمل السلاح لمواجهة العدو الغاشم .
وتحرص الدولة فى هذا التاريخ على تكريم أبطالها من رجال الشرطة الساهرين على أمن الوطن والمدافعين عن مصر ضد الإرهاب الغاشم ويحرص رئيس الدولة السيد عبدالفتاح السيسي في ذكري 25 من يناير على تكريم أسر شهداء الشرطة الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم الوطنى.


موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك