المؤتمر الدولي الثاني للدراسات إلا سلامية في البانيا

اليوم : الأحد 24 مارس 2019
رئيس مجلس الادارة : ايمان عاطف
رئيس التحرير: اندرو رزق

المؤتمر الدولي الثاني للدراسات إلا سلامية في البانيا
عدد المشاهدات : 97
2019-03-24 17:37:35

رشا حافظ

نظم المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة٬ بالتعاون مع المشيخة الإسلامية الألبانية، وقسم الدراسات الإسلامية في جامعة بدر، المؤتمر الدولي الثاني للدراسات الإسلامية " ISCON "بعنوان "دور المرأة المسلمة في نهضة ألبانيا - الفرص والتحديات"، وذلك في العاشر من يناير 2019 بالعاصمة الألبانية تيرانا.
وجمع هذا الحدث العديد من الشخصيات العامة والعلماء والأئمة والباحثين وطلبة العلم وغيرهم من مختلف دول وثقافات العالم، والذين بحثوا أهم الموضوعات المتعلقة بدور المرأة وحقوقها وواجباتها، بالإضافة إلى القضايا الرئيسية الحالية المتعلقة بشخصيتها من وجهة النظر الدينية الإسلامية وواقع المجتمع.
ودارت نقاشات المؤتمر حول ثلاثة محاور، هي "المرأة المسلمة في ألبانيا الحديثة"، و"دور المرأة في نهضة ألبانيا (التعليم نموذجاً)"، و"دور المرأة في تحقيق السلم الاجتماعي في ألبانيا".
وسعى مؤتمر "دور المرأة المسلمة في نهضة ألبانيا - الفرص والتحديات"، لتحقيق عده أهداف من بينها تفعيل دور المرأة المسلمة في بناء ألبانيا الحديثة وتعزيز قيم التسامح والعيش المشترك في الجمهورية الألبانية، وإبراز دور العلاقة التكاملية بين الرجل والمرأة في خلق منظومة مجتمعية نموذجية، والالتفات لأبرز العوائق التي تواجه مسيرة المرأة في مجتمعها.
وقدم المجتمعون في المؤتمر ما يزيد على ١٢بحثاً تناول فيه الباحثون مختلف الأوضاع الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمرأة المسلمة في ألبانيا في العصر الراهن، فيما تميزت جلسات المؤتمر بمداخلات علمية نزيهة، وطروحات فكرية متعددة ومتنوعة، كما أتاح المؤتمر فرصة لتلاقي الأفكار، وتواصل المفكرين، ومناقشة الموضوعات الهامة والملحة للمرأة المسلمة في جمهورية ألبانيا.

افتتح المؤتمر فضيلة الشيخ إسكندر بروتشاي، رئيس المشيخة الإسلامية في ألبانيا، والذي رحب في كلمته بضيوف المؤتمر وفي مقدمتهم سعادة الدكتور محمد بشاري الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة٬ وأصحاب الفضيلة الأئمة وأصحاب السعادة من رؤساء المنظمات والمعاهد الإسلامية في ألبانيا، وتطرق في كلمته عن الوضعية القانونية المتميزة للإسلام في ألبانيا، على أساس أن الإسلام أحد المكونات الدينية الأساسية للمجتمع الألباني، مستعرضاً تجربة المشيخة الإسلامية في التواصل مع الحكومة وممثلي الديانات المختلفة.

وبعد كلمة فضيلة المفتي، تحدثت الأستاذة الدكتورة فاسيليكا هيسي - نائب رئيس البرلمان الألباني٬ و المحامية اريندا بالانسا٬ نقيب المحامين في ألبانيا .

وفي كلمته، خاطب سعادة الدكتور محمد بشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، قيادات المؤسسات الدينية التعليمية والثقافية لمسلمي ألبانيا بضرورة العمل على نهج مسلك الاعتدال في التعامل مع باقي المكونات الدينية والعرقية بالمنطقة، مؤكداً على السير من منطلق الانتماء للوطن والولاء لدولهم والعمل على تعزيز قيم المواطنة في أوساط المجتمعات المسلمة لتحقيق منهج النبوة الشريفة الخالدة الداعية إلى الخير والتعاون عليه.
معالي الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة الدكتور البشاري، إلى دور المرأة في إرساء قيم التسامح بين مختلف شرائح المجتمع الألباني، إذ تعتبر لبنة أساسية لبناء الأجيال، وتوائماً مع ما يؤكده الدستور الألباني وما جاء به من احترام لحقوق الإنسان، وبخاصة في المادة الثانية من رفض وجود أي شكل من أشكال التمييز، لأسباب مثل نوع الجنس أو العرق أو الدين أو العرق أو اللغة أو المعتقدات السياسية أو الدينية أو الفلسفية أو الحالة الاقتصادية، والتعليم، والحالة الاجتماعية، أو النسب٬ واستجابة لما تنبه له عقلاء الجمهورية الألبانية، من الأهمية البالغة في تفعيل دور المرأة بل والنهوض بها.
وتناول أيضاً الأدوار التي يتعين على المرأة المسلمة أن تؤديها في السياق الحضاري الغربي الذي يحفل بتحديات وإشكالات٬ داعياً إلى بناء منظومة متحررة من ثقل التاريخ وأزماته الفكرية تفرق بين نسبية التراث الفقهي وقدسية النص المؤسس لطبيعة المرأة وعلاقاتها بمحيطها الاجتماعي والثقافي٬ مؤكداً أن مساهمة المرأة المسلمة عبر التاريخ الإنساني أمر مشهود له في البناء الحضاري ودوران العمران البشري، مشيراً إلى أن المرأة المسلمة قادرة اليوم ان تستعيد دورها الحضاري الرائد في التوحيد الفكري والتجديد وبناء أمتنا الإسلامية القوية الرائدة.

وأقفل مصراعي هذا المؤتمر، مختوماً بكلمة الأستاذ الدكتور فرديناند جانا - رئيس جامعة بدر وبعد الجلسة الافتتاحية، التي عرضت في أربعة عشر بحثاً علمياً بواقع ثلاث جلسات علمية، وفي نهاية المؤتمر توصل المؤتمرون إلى جملة من التوصيات، وهي:

- إن الإسلام بكتابه الحكيم وسنّة نبيه الكريم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ اعتنى بالمرأة المسلمة بنتاً وأختاً وأماً وزوجة، وأعطاها كل الحقوق التي تستحقها، وصانها من الابتزاز والانتهاك والاستغلال والامتهان، ولذلك، فلا بد من تصحيح تلك الصورة المغلوطة المشوهة عن موقف الإسلام من المرأة.
- مراجعة التراث الفكري الإسلامي القائم على العادات والتقاليد الموروثة الخاطئة وإعادة دراسة قضايا المرأة المسلمة المعاصرة.
- ضرورة تعديل وتصحيح الموروثات الثقافية والتقاليد الوافدة التي تمتهن المرأة وتهمّش دورها في المجتمع.
- السعي الجاد لتصحيح واستعادة صورة المرأة المسلمة حضارياً وإعلامياً.
- اجتهاد السادة العلماء والمفكرين المتجدد الملتزم في قضايا المرأة في ضوء تحديات العصر.
- ضرورة التعاون والتنسيق مع المنظمات النسوية العالمية من أجل النهوض بالدور الحضاري للمرأة المسلمة.
- تشجيع المرأة المسلمة على المشاركة الجادة في المحافل الدولية لإبراز موقف الإسلام من المرأة وتصحيح المفاهيم والتصورات.
- تمكين المرأة في الجامعات، نهوضاً بالبحث العلمي. 
- العمل على توفير فرص الإسهام للمرأة المسلمة في مجالات الحياة، تعزيزاً لدورها النهضوي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، وجعل تعليم المرأة إلزامياً.
- إيجاد سبل صون المرأة وتسليحها الثقافي والتوعوي من محاولات الاستغلال الإلكتروني، وبخاصة في ظل التجنيد الإلكتروني. 
- النهوض بمقومات التركيب الأسري بما يضمن الحفاظ على الدفء الأسري، ويقيم حدود الاحترام في العلاقة بين أفرادها ويحفظ منظومتها البنيوية. 
- تشجيع النابغات من الباحثات المسلمات في المجتمعات المسلمة للمساهمة في تقديم صورة مشرقة عن المرأة المسلمة المعاصرة.
- وضع المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة لاستراتيجية " سبل تفعيل دور الكفاءات النسوية المسلمة في المجتمعات المسلمة". 
- مطالبة المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة بإعداد دورات تأهيلية لقيادة المرأة المجتمعية.

واختتم المؤتمر فعالياته في اليوم الثاني، الحادي عشر من يناير 2019 بدورة تدريبية لطلبة التعليم العالي في قسم الدراسات الإسلامية بجامعة بدر في ألبانيا.


موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك