ليست في أوروبا ولا أمريكا.. حكاية بائع ضحى بـ15 ألف جنيه من أجل قطة..بالصور

اليوم : الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
رئيس مجلس الادارة : ايمان عاطف
رئيس التحرير: اندرو رزق

ليست في أوروبا ولا أمريكا.. حكاية بائع ضحى بـ15 ألف جنيه من أجل قطة..بالصور
عدد المشاهدات : 57
2018-11-12 05:21:01

ليست في أوروبا ولا أمريكا.. حكاية بائع ضحى بـ15 ألف جنيه من أجل قطة..بالصور - الحصاد نيوز

متابعه| احمدطة

"كلب أدخل ساقيه الجنة وقطة أدخلت صاحبتها النار".. هكذا تعلمنا صغارا فى كيفية معاملة الإنسان للحيوانات والرأفة بها، إلا أن زحام الدنيا ومشاغلها قد أنست البعض ما علمنا الله إياه، للدرجة التى قد يخال البعض عند قراءة عنوان القصة عن إنسان رفقا بالحيوان بأنها قصة وقعت أحداثها بإحدى الدول الأوروبية. هذه قصة ليست فى أوروبا ولا أمريكا، فالمكان فى جمهورية مصر العربية بمنطقة الحرفيين بالقاهرة، والزمان مساء الاثنين الماضي، في مشهد خارجى أمام محل لقطع غيار السيارات المستعملة. حوار جانبى بين بائع ومشتري، ينتظرهما رجل ينظر من بعيد، دون أن يعبأ بحديثهما، إلا أنه فجأة لفت سامعيه تصاعد نبرة الحوار بين الطرفين، لكن المفاجأة التى أدهشته أنه لم يكن جدالا دائرا على ثمن لاحدى قطع السيارات المستعملة لكنه حوارا من أجل قطة وأولادها. انتهى الحوار بغضب المشتري تاركا المحل قائلا: "بلا قطة بلا زفت"، هكذا يروى عادل العبساوى الخبير الإعلامى – الرجل الثالث فى القصة القصيرة والشاهد عليها- والذي عقب على روايته للقصة، كاتبا:" القصة اللى ها أحكيها دي لو كانت حدثت في أوروبا لكان اتعمل لها آلاف الشير وكنا تغنينا برحمه ورقي وإنسانية الأوروبيين.. ولو حدثت في أمريكا كان اتعمل عليها فيلم في هوليوود". يسرد :"القصة باختصار حدثت يوم الاثنين الموافق ٢٠١٨/١١/٥ الساعة ٨ مساء..كنت رايح اشترى قطعة غيار استعمال من عند محل اسمه لقطع غيار المستعمل في الحرفيين.. وأنا قاعد مستني الولد يجيب القطعة من المخزن.. عدى واحد بيقول .. يا جماعة ما تدوني نص العربية بقي بلا قطه بلا زفت". رفض البائع بيع قطعة لسيارة قيمتها خمسة عشر ألف جنيها، حتى لا يقلق القطة وأولادها حديثى الولادة من نومهم، والتى جعلت من "نصف خلفي سيارة" سكنا لها ولأولادها، مضحيا بهذا المبلغ حتى لا تتعرض القطة وأولادها للخطر. يكمل العبساوى:" الشاب اللى قاعد في المحل بيقول عدي كمان خمس أيام تكون القطه تشد حيلها .. فقال له المشتري يعني هاترجعني الشرقية فاضي علشان قطة.. الحقيقة الراجل المشتري شتم ومشي..ف لفت انتباهي ان فيه موضوع بجد فسألت البائع واضح انكم ماكنتوش بتهزروا هو ايه الحكاية..فقال لي البائع..مش بنهزر ..الحكاية أن قطة ولدت امبارح في نص العربية السوناتا دي وبصراحة مستحرمين نبيع النص دا حتى لا تهرب القطة واولادها يموتوا وناخد ذنبها..فقلت له بكم نص السياره فقال لي بـ ١٥ ألف جنيه..فقلت له رفضت بيعها بـ١٥ ألف جنيه والسوق مريح على الاخر علشان قطة والدة في العربية.. فقال لي تغور الفلوس بس القطة روح وأولادها روح ومنقدرش نتحمل الذنب ده عند ربنا لو أولاد القطة ماتوا". بعد هذا الحوار حبس الرجل دموعه وانصرف والتقط صورا للمحل والقطة والسيارة، وكتب قصته معقبا عليها :"مصريين بسطاء لكن عندهم رحمة وإنسانية يهتز لها عرش السماء.. الحكاية دي انا شاهد عليها بنفسي وأقسم بالله كل حرف كتبته حصل..علشان كده مصر دي هتفضل محفوظة ليوم الدين لان فيها ناس بيعملوا خير في السر يملأ محيطات من الحسنات".


موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك