تجربة سويدية ألهمت أيرلندا هل ستلهم مصر أيضاً ؟

اليوم : الخميس 15 نوفمبر 2018
رئيس مجلس الادارة : ايمان عاطف
رئيس التحرير: اندرو رزق

تجربة سويدية ألهمت أيرلندا هل ستلهم مصر أيضاً ؟
عدد المشاهدات : 46
2018-11-08 21:10:19

عبدالعزيز محسن 
أن تجد نفسك فجأة مديرًا لحساب رسمي لبلدك على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» هو أمر مثير وجذاب حقًا، تلك التجربة الفريدة بدأتها السويد عام 2011، من خلال مشروع «الأوصياء على السويد»، واستمرت نحو سبع سنوات قبل أن تعلن عن انتهائها بحلول نهاية شهر سبتمبر الجاري، وذلك بعد تغريدات متنوعة عبر بها مئات السويديين عن أنفسهم بشكل لم يخلُ من الغرابة وإثارة الجدل، ووصل إلى حد حظر آلاف الحسابات، ونشوب «حروب كلامية» بين دول وحكومات!
التجربة السويدية ألهمت أيرلندا.. هل تلهم مصر أيضًا؟
يفيد الموقع الرسمي للمشروع أن الفكرة كانت الأولى من نوعها، وتمكن المشروع من الحصول على العديد من الجوائز السويدية المحلية المرتبطة بقنوات الاتصال، وبحسب أنا روديلز، إحدى القائمات على المشروع، فإن الحساب سالف الذكر هو واحد من 20 قناة اتصال رسمية سويدية على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تتواصل يوميًا مع أكثر من مليوني متابع باللغات: الإنجليزية، والروسية، والعربية، والصينية.

وأعلنت أنا روديلز عن نهاية المشروع في 30 سبتمبر 2018، ووعدت بتطوير قنوات اتصال أخرى للوصول إلى عدد أكبر من الناس، ولكن تلك الفكرة التي وصلت إلى نهايتها في السويد، كانت قد ألهمت أيرلندا، التي أطلقت بدورها حسابًا مشابهًا في 2012، ووصل الآن لأسبوع رقم 340.

356 سويدي أداروا حساب الدولة الرسمي على «تويتر»

في ديسمبر 2011، أطلق المعهد السويدي مشروع «الأوصياء على السويد»؛ بهدف تعزيز الاهتمام بالسويد في العالم، وإظهار السويد من الناحية العملية على أنها بلد مفتوح وديموقراطي، بحسب مطلقي المشروع الذين اعتمدت فكرتهم على أن يدير شخص سويدي يعيش في السويد أو خارجها حسابًا رسميًا للسويد على موقع التواصل الاجتماعي«تويتر» لمدة أسبوع.

ويحمل هذا الحساب اسم الشخص والبلد مثل «السويد»، ويتغير الشخص الذي يُختار عشوائيًا من أسبوع لآخر؛ ليجد هؤلاء السويديون الفرصة ليعبروا عن أنفسهم من خلال حساب يمثل الدولة، ويغردوا بكل ما يريدونه عن حياتهم اليومية وهواياتهم وآرائهم، والإجابة أيضًا عن أسئلة في السويد، وتوضيح حقائق بشأنها.

وبعد نحو سبع سنوات من المشروع، سيُسدل الستار عليه بنهاية سبتمبر الجاري، وبحلول ذلك الموعد يكون قد مر على المشروع 356 سويديًا أداروا الحساب، بإجمالي تغريدات يبلغ نحو 200 ألف تغريدة، وعدد متابعين يقترب من 150 ألف متابع.
وخلال رحلة المشروع عبّر مئات السويديين عن السويد من منظورهم، وطبيعة حياتهم وأعمالهم، فعلى سبيل المثال يحكي إريك، الذي يعمل مترجمًا ويدير الحساب حاليًا، عن أهمية اللغات ودورها في فتح أبواب لثقافات أخرى، مع الإشارة إلى نقاط ثقافية معينة تميز اللغة السويدية، وذلك عندما كتب: «إن تعلم اللغات أمر رائع حقًا؛ لأنه يفتح الباب أمام الثقافات والعقليات الجديدة. على سبيل المثال: في السويد، نحن ننادي أي شخص باسمه الأول، سواء كان غريبًا، أو من العائلة. لا نستخدم الألقاب».
وتأثر حساب السويد بطبيعة عمل إريك مترجمًا، فيحكي الرجل خلال تغريداته عن اختلافات بين اللغات، ويقدم نصائح لمتعلمي اللغة السويدية، ويلفت إلى حقائق وأرقام عن أعداد السويديين الذين يعيشون بالخارج وبلاد تمركزهم، ويشير إريك في إحدى تدويناته مثلًا إلى فارق بين كلمة «embarrassed» في الإنجليزية وكلمة «embarazada» في الإسبانية، فبالرغم من الاقتراب في طريقة الكتابة، فهناك اختلاف بين المعنيين؛ فالأولى تعني «محرج»، والثانية تعني «حامل طفل».
في رأيك هل يمكن تطبيق هذه الفكرة في مصر ؟ 
وإذا نفذت ما هي أول تدوينة ستكتبها عندما تدير حساب بلدك الرسمي على «تويتر»؟


موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك